تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥١ - بقي شيء حول خروج مورد الرواية عن التعليل المذكور فيها
النائينيّ [١]، و الأراكيّ [٢]، و المحقّق الوالد [٣]- عفي عنهم-. و قد عجز الثاني منهم عن حلّ المشكلة إلّا على الوجه الأوّل المخالف للظاهر، و قد استشم من «الدرر» لجدّ أولادي (رحمه اللَّه) [٤] هذا الوجه. و الذي هو الأحرى و الأشبه ما ذكرنا في باب الإجزاء [٥]، كما سيظهر.
و غير خفيّ: أنّ التمسّك بأنّ الأمر الظاهريّ يفيد الإجزاء كما نقله «الكفاية» [٦] و غيره [٧]، أقرب ممّا في «الكفاية» من جعل نفس الإحراز الأعمّ- و لو بأصل- شرطا في الصلاة؛ ضرورة أنّ الكلام الأوّل يرجع إلى أنّ التمسّك المذكور في الرواية، يوجب ثبوت الأمر الظاهريّ الحاكم على الأمر الأوّلي بالتوسعة، فالاستناد غير بعيد، بخلاف كون الشرط هو الإحراز الأعمّ؛ للزوم قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعيّ.
مع أنّ الشرط لو كان الإحراز، فليست قاعدة الطهارة محرزة له كما لا يخفى، مع أنّ الضرورة تقتضي جواز الدخول فيها بها.
فالذي هو الأقرب: أنّ المعتبر هو اليقين بالطهارة الأعمّ من الظاهريّة و الواقعيّة، و هو شرط في الصلاة، و الاستصحاب يقوم مقام القطع الصفتيّ حسبما تحرّر في الإجزاء [٨]، لأنّ الأدلّة- بعد تماميّتها- في موقف التعبّد بإطالة عمر اليقين
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٤٢- ٣٥٢.
[٢]- نهاية الأفكار ٤، القسم الأوّل: ٤٧.
[٣]- الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٤٣- ٤٤.
[٤]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٢٣- ٥٢٤.
[٥]- تقدّم في الجزء الثاني: ٣٤٤- ٣٤٥.
[٦]- كفاية الاصول: ٤٤٨.
[٧]- فرائد الاصول ٢: ٥٦٦، نهاية الأفكار ٤، القسم الأوّل: ٤٧.
[٨]- تقدّم في الجزء الثاني: ٣٤٤- ٣٤٥.