تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٢ - الجهة الاولى في حجّيتها
بالضرورة؛ لما يحتاج إلى المؤونة الزائدة المضرّة بها عرفا و اغتراسا، بل و فتوى.
و حمل الرواية على الغسل غير المنافي [١] حمل على الفرد النادر؛ بديهة أنّ فرض النجاسة، و فرض وجود الماء، مع فرض عدم لزوم الزيادة العمديّة، كالقعود في أثناء القراءة، مع عدم احتياج النجاسة إلى الدلك- و غير ذلك من اللوازم لإزالة النجاسة- فرض نادر جدّا.
و بتقريب سادس: إنّ جملة «رأيته رطبا» مقيّدة بكلمة «رطبا»- بعد كون المفروض دم رعاف، أو منيّا، أو دم غير رعاف، كما هو الظاهر- اخذت أمارة، بل هو الموجب للوثوق الشخصيّ غالبا بأنّه ليس حال الصلاة، و يكون حادثا اوقع عليه، و عندئذ لا معنى لكلمة «لعلّه» ضرورة أنّ الرعاف من المصلّي غير مغفول عنه، و هكذا المنيّ. مع أنّه يوجب الخلل في الطهارة الحدثيّة على فرض كونه منه.
و بالجملة: مقتضى الضمائر في الرواية أنّه هو دم رعاف، و لا معنى عندئذ لكلمة «لعلّه» بل وقوعه عليه معلوم أنّه من الخارج الحادث، و من غيره حسب المتعارف، كما لا يخفى. و لو كان من غيره فهو أيضا أمر بعيد خلاف المتعارف.
و بتقريب سابع: إنّ هذه الرواية غير سالمة من جهة المعارضة للأخبار الاخر في كتاب الطهارة؛ و ذلك من جهتين:
الجهة الاولى: من جهة ظهورها في شرطيّة الطهارة المعلومة في قبال ما يدلّ على خلافها، و قد تشبّث هناك الأعلام [٢] و هنا بعضهم [٣] لحلّ المشكلة بما لا يرجع
[١]- لاحظ جواهر الكلام ٦: ٢٢٤.
[٢]- مصباح الفقيه، كتاب الطهارة: ٦٢٠/ السطر ٢٩ و ما بعدها، مستمسك العروة الوثقى ١:
٥٣٢- ٥٣٣.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٥٣ و ما بعدها.