تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٤ - التنبيه الأوّل حول نفي الضرر عن الأنصاري بإدخاله على سمرة
الثانية: لا معنى لحكومة القاعدة الناهية على قاعدة السلطنة و هي وضعيّة بالضرورة؛ فإنّ البيع وقت النداء حرام و صحيح، فما قد يقال من حكومتها عليها بالخصوص [١] بعيد؛ لعدم الخصوصيّة.
نعم، ربّما يكون حديث الرفع الأعمّ، حاكما على مطلق الأحكام الوضعيّة و التكليفيّة، كما تحرّر [٢]، فعلى هذا مجرّد إضرار سمرة، لا يوجب قصور سلطانه على الطريق و النخلة. نعم يستحقّ العقوبة على تخلّفه.
و لو قيل: إنّها قاعدة عامّة نافية بالنسبة إلى الأحكام الوضعيّة و التكليفيّة، و حاكمة و مقدّمة عليها، و مشتملة على النهي كناية؛ لوجود الجامع كما اشير إليه.
قلنا: مضافا إلى ما مرّ من الإجمال [٣] هو غير تامّ؛ من جهة أنّ دعوى النفي المذكور مع وجود التشريعيّات الكثيرة الضرريّة غير مجتمعة، لا من جهة لزوم التخصيص الكثير، كما في كلام الشيخ (رحمه اللَّه) [٤] فإنّه غريب.
و أغرب منه إرجاع تلك الكثرة إلى واحد [٥]! و أكثر استغرابا عدم إرجاعها إلى واحد في قاعدة القرعة!!
بل من جهة أنّ النفي في محيط التشريع ادعائيّ متقوّم بالمصحّح، و هو غير موجود.
و دعوى: أنّها قاعدة نافية دافعة كالتخصيص حقيقة، كما في كلام العلّامة
[١]- منية الطالب ٢: ٢٠٩/ السطر ٩، بدائع الدرر: ١٢٩.
[٢]- تقدّم في الجزء السابع: ٦٨- ٧٠.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٢٥٦ و ما بعدها.
[٤]- فرائد الاصول ٢: ٥٣٧.
[٥]- نفس المصدر.