تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٤ - تنبيه رابع في الوجوه التي يمكن الاعتماد عليها لرفع الإجمال المذكور
يكون بحكم النهي؛ لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى فالتمسّك بما أبدعناه لحمل القاعدة على النهي غير صحيح، و سيأتي توضيحه إن شاء اللّه تعالى [١].
و منها: أنّها قاعدة وردت مستقلّة حسب الشواهد المذكورة في السابق، فالخبر المقدّر عامّ، و قد حذف لإفادة العموم؛ أي «لا ضرر و لا ضرار على الإطلاق بين الأناسي و في الإسلام».
و قد مرّ [٢]: أنّه قد ذكر الخبر في جميع الجمل الموجودة، سواء كانت نهيا، مثل قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ [٣] فإنّه حسب الاستعمال نفي.
أو كانت نفيا، مثل قوله تعالى: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ [٤]. و لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [٥].
و في الألسنة كثير من هذا الاسلوب، و لا يوجد فيها إلّا مع الخبر، و منه: «لا ربا بين الوالد و الولد».
و «لا ربا بين المسلم و الذمّيّ».
أو «لا ربا بين الزوج و الزوجة، و بين السيّد و العبد».
و «لا رهبانية في الإسلام».
أو «لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو» و هذا كثير في أخبار الخلل.
و «لا قياس في الدين».
و «لا مناجشة في الإسلام».
[١]- يأتي في الصفحة ٢٦٩.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٢٥٧ و ٢٥٨.
[٣]- البقرة (٢): ١٩٧.
[٤]- النساء (٤): ١١٤.
[٥]- يوسف (١٢): ٩٢.