المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٩١ - تفصيل السيد الخوئي
الغسل بلحاظ سعة المغسول .
وإلا فحملها على تقييد نفس الموضوع الخارجي بلحاظ أجزائه بعيد عن المرتكزات غير معهود النظير .
ومنه يظهر أن غاية الموضوع كغاية الحكم راجعة للنسبة ، لوضوح أن متعلق الحكم هو فعل المكلف ، ورجوع الغاية إليه إنما هو بلحاظ قيام المكلف به وصدوره منه وانتسابه إليه .
وليس الفرق بين رجوع الغاية للحكم ورجوعها للموضوع إلا في أن مرجع الغاية في الأول هي النسبة بين الحكم ومتعلقه ، أما في الثاني فهي النسبة التي يرد عليها الحكم وتكون متعلقا له .
فإذا قيل : يجب أن تجلس من طلوع الشمس إلى الظهر ، فإن كان التوقيت للنسبة بين الوجوب والجلوس - مع إطلاق الجلوس - كانت الغاية راجعة للحكم ، وإن كان للنسبة الصدورية بين المكلف والجلوس التي هي متعلق للوجوب - مع إطلاق نسبة الوجوب إليها - كانت الغاية راجعة للموضوع .
ولعله لذا ذكر النحويون أن الجار والمجرور لابد أن يتعلق بالفعل وما يقوم مقامه من الأسماء المتضمنة معنى الحدوث والتجدد ، حيث لا يبعد كونه بلحاظ تضمن تلك الأسماء معاني حدثية قد لحظ انتسابها لموضوعاتها . فلاحظ .
إذا عرفت هذا فيقع الكلام في مقامين :
الأول : في مقام الثبوت ، الراجع لبيان حال واقع كل من القسمين من حيثية الدلالة على المفهوم .