المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٧ - الكلام في حقيقة القضاء
قضاها ) [١] وقوله : ( فإذا قضيتم مناسككم ) [٢] وقوله : ( فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله ) [٣] وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر " [٤] إلى غير ذلك من الاستعمالات الكثيرة في الكتاب والسنة وغيرهما الظاهرة في أن قضاء الشئ هو أداؤه بنفسه ، والظاهر عدم خروج المعنى المتشرعي الحادث عن ذلك ، وإن اختص بما إذا كان بعد الوقت .
هذا ، وقد أيد ( قدس سره ) مدعاه بثبوت القضاء في الحج والصوم المنذورين ، مع أن الوجوب تابع لقصد الناذر ، وهو في الفرض لم يتعلق إلا بالفعل المقيد بزمان خاص ، فيستحيل بقاء الامر التابع لقصده بعد فوت الوقت المقصود .
ويندفع : بأن قضاء الحج المنذور ليس عليه دليل إلا الاجماع كما قيل ، ولا يعلم من حال المجمعين إرادة المعنى الخاص من القضاء ، بل لعلهم نزلوا البدلية منزلة القضاء .
واما قضاء الصوم المنذور فأكثر نصوصه قد تضمنت وجوب يوم بدل يوم أو مكان يوم [٥] ، ولم أعثر على ما تضمن لفظ القضاء إلا خبر صالح بن عبد الله : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إن أخي حبس فجعلت
[١] سورة يوسف : ٦٨ .
[٢] سورة البقرة : ٢٠٠ .
[٣] سورة النساء : ١٠٣ .
[٤] راجع الوسائل ج ١١ ، باب : ١ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .
[٥] الوسائل ج ٧ ، باب : ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب ، و ج ١٦ ، باب : ١٠ من كتاب النذر والعهد .