بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢٩ - البروز
قُتل على أنّه هو فكان ما كان مهيّأً لذلك المقتول ...»[١] «فتجمّعت فيه خصائص الكلّ، وحقائق الفرع والأصل، فكان الروح الموسوي مجموع تلك الأرواح كلّها وجامعها، فتضاعفت القوى وتفوّقت وتكاملت الأنوار واستوى، وتعيّن مزاجه الشريف الجسماني المبارك ٧، ونفخ الله فيه هذا الروح الكامل الجامع الموسوي المجموع ...»[٢]، ولكن المصنّف (رحمه الله) أبدى موقفاً رافضاً لهذا المعنى من البروز واعداً بتحقيق الأمر في المعاد الجسماني، لذلك فهو يقول في الحاشية: «وهذا عندي في غاية السخافة؛ لأنّ خزائن الله في السلسلة الطولية لم تنفد حتى يُهلك الناس للتكميل، والتنزيلُ من عالم العقول الكلّية ليس على سبيل التجافي والتوليد بل على سبيل الشيء
أو الفيء ... وللبروز مورد صحيح على طريق الشيخين، كما سيأتي في المعاد من بروز النفوس بعد المفارقة في الأفلاك من غير أن تصير أنفساً لها ... ونحن حكمنا بالمُحالية على مطلق البروز إذ لا نرضى بهذا أيضاً سيظهر لك في تحقيق المعاد الجسماني»[٣].
[١] - الفصّ الموسوي، لمحيي الدين بن عربي.
[٢] - شرح فصوص الحكم، لمؤيّد الدين الجندي، نشر بوستان كتاب قم.
[٣] - حاشية للمصنّف( رحمه الله): ج ٥، ص ٢٠٢، نشر ناب.