بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٢٠ - الفكرة الثالثة مقارنة بين العالم العيني والعالم العقلي
الكل مبتدئة من مبدأ الكل سالكة إلى الجواهر الشريفة الروحانية المطلقة ...».[١]
الثانية: إنّ الاختلاف بين ذينك العالمين بالوجود شدّة وضعفاً حيث إنّ العالم العيني أشدّ وجوداً من العالم العقلي الذي تصيره النفس، وهذا ما أشار إليه المصنّف (رحمه الله) في النص: كوناً أشدية وأضعفية خالف.
الثالثة: لا تفاوت بين العالمين من حيث الماهيّة، إذ الماهيةُ الماهية إذ التحقيق أنّ الأشياء تحصل بأنفسها في الذهن، وهذا يوجب التردّد بين العِلمين الحصولي والحضوري، حيث إنّ الأوّل مقدّمة ومعدٌّ للثاني، وإلّا فلا مضاهاة بين
العالمين بمجرد العلم الحصولي.
الرابعة: العالم العلمي حاو للعالم العيني الذي هو العالم الأكبر الذي ينطوي في نفس الإنسان التي بلغت ذلك المبلغ، وبالتالي فللإنسان وعاءٌ لا تضيق جوانبه وهو وعاء العلم كما هو مأثور عن أمير المؤمنين ٧: «كلّ وعاء يضيق بما فيه إلّا وعاء العلم»، وكما ينسب إليه شعراً:
|
أتزعم أنّك جرم صغير |
وفيك انطوى العالم الأكبر |
|
لكنّ أستاذنا الشيخ حسن حسن زاده آملي (حفظه الله) اعتبر هذا «البيت لعلي بن أبي طالب القيرواني ...».[٢]
[١] - إلهيات الشفاء، تحقيق: آية الله حسن حسن زاده الآملي، ص ٤٦٦.
[٢] - شرح المنظومة، تعليق آية الله حسن حسن زاده الآملي، ج ٥، ص ٢٩٣، نشر ناب.