بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢٤ - باب الأبواب
أضواء على الغرر
باب الأبواب
لقد بيّن الأعلام باب الأبواب الذي هو الإنسان بعدّة بيانات، لابأس بذكر بعضها مضافاً إلى ما ذكرناه عندما تعرّضنا لهذا المصطلح من هذه الغرر.
بيان المصنّف رحمه الله: «وهذا الإتيان إلى الرحمن- في قول الله تعالى: لَقَدْ أحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً. وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِفَرْداً[١]- لا يكون إلّا في صورة الإنسان لأنّ الإنسان هو باب الأبواب إلى الله وهو الصراط المستقيم إليه إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدي لِلَّتي هِيَ أقْوَمُ[٢] أي مظهرية اسم الله الأعظم وإذ لا ينقطع فيض الله تعالى، ففي الوعاء الذي بحسب هذا الفيض يصل كلّ موجود طبيعي إلى الإنسان الطبيعي ويدخل باب الأبواب
وتصير الصياصي إلى الصيصة العظمى وجميع القرى إلى أمّ القرى[٣].
صدر المتألّهين (رحمه الله)[٤]: إنّ لقاء الأشياء الله تعالى إنما يكون بلقاء الإنسان له عزّ وجل وذلك لأنّ هذه الموجودات انعكست في حسّ الإنسان أوّلًا، لأنّه أخذ في التأمّل في خلق السماوات والأرض وما بينهما، ثم من حسّه تنعكس في مرتبة خياله ثم في
[١] - مريم: ٩٥ ٩٤.
[٢] - الإسراء: ٩.
[٣] - الأسفار: ج ٧، ص ١٧/ الحاشية ١.
[٤] - الأسفار: ج ٧، ص ١٨.