فصوص الحكم - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٦ - الفص الرابع
الذين كان لهم نفوذ و آمال سياسية و روحية في عصره. قاد طائفته في ثورة جريئة ضد المرابطين في الأندلس، و لكنه باء بالفشل و قتل في معركة سنة ٥٤٦ ه.
و الذي يهمنا من أمره هنا هو أنه ألف كتاباً في التصوف سماه «خلع النعلين» إشارة إلى قوله تعالى: «فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» (قرآن س ٢٠ آية ١٢) و أن ابن عربي لقي ابن أبي القاسم في سفرة من سفراته في تونس سنة ٥٩٠ و قرأ معه كتاب أبيه ثم وضع عليه شرحاً مفصلًا. و يوجد الكتاب مع شرح ابن عربي عليه في نسخة خطية نادرة في مكتبة أيا صوفيا باستامبول تحت رقم ١٨٦٩.A .S و قد اطلعت عليه فوجدت فيه كثيراً من الخلط و الاضطراب مما حملني على الاعتقاد بأن كثيراً من التحريف قد أدخل عليه.
و لا نعلم لابن قسي كتاباً آخر غير هذا.
و قد أشار ابن عربي إلى ابن قسي إشارات عدة في كثير من مؤلفاته لا سيما الفتوحات المكية. و أغلب هذه الإشارات منصب على فكرة ابن قسي في أن كل اسم من أسماء اللَّه يتسمى بجميع الأسماء الإلهية: و هي الفكرة التي ناقشناها آنفاً. و أهم المواضع التي أشير إليه فيها في الفتوحات هي:
ف ١ ص ١٧٦، ٣٨٨، ٤٠٧، ٩٤٣، ف ٢ ص ٦٨، ٧٩، ٢١١، ٣٤٠، ٩٠٧، ف ٣ ص ٨- ٩، ١٨، ٤٢٨، ٤٦٥، ف ٤ ص ١٦٤ راجع أيضاً حاجي خليفة ج ٣ ص ١٧١- ٢ و بروكلمان ج ١ ص ٤٣٤.