مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٨٩
جانب الصغيرة ... فلا محيص حينئذٍ عن الالتزام بوجود الكبيرة والصغيرة بقول مطلق أيضاً[١].
أمّا الضابط لتشخيص الكبيرة والصغيرة وكذا عدد الكبائر، فسوف يأتي الكلام فيه عند تعرّض الماتن قدس سره له في كتاب الصلاة عند البحث عن شرائط إمام الجماعة، ونحن نشير إليه هنا بنقل عبارته المذكورة هناك حيث قال: «أمّا الكبائر: فهي كلّ معصية ورد التوعيد عليها بالنار أو بالعقاب، أو شدّد عليها تشديداً عظيماً، أو دلّ دليل على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله، أو حكم العقل بأ نّها كبيرة، أو كان في ارتكاز المتشرّعة كذلك، أو ورد النصّ بكونها كبيرة»[٢]، ثمّ عدّ أكثر من أربعين كبيرةً، فليطلب شرحها من هناك.
المبحث الثاني: بعد أن عرفت- بمقتضى الأخبار- أنّ المعاصي الكبيرة تزيل العدالة، نقول: إنّ الأمر في الإصرار على الصغيرة كذلك؛ للنصّ الصريح بأ نّه «لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار»[٣]، كما أنّه عُدّ الإصرار على الصغيرة كبيرة[٤].
وقد صرّح الماتن قدس سره في مبحث شرائط إمام الجماعة بأنّ الإصرار على الصغائر من الذنوب نفسه من الكبائر، ثمّ فسّره في المسألة الاولى هناك بقوله: «الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر: هو المداومة والملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة، ولا يبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود إلى المعصية بعد
[١]- نهاية التقرير ٢: ٢٨٢ ..
[٢]- تحرير الوسيلة ١: ٢٥٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٨، الحديث ٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٣ ..