مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٠٨ - تقديم محتمل الأعلمية
وفيه: أنّ شمول إطلاق هذه الأدلّة لحال التعارض ممنوع؛ إذ:
أوّلًا: أنّ الظاهر من الرواية الإرجاع إلى الأمر الارتكازي، والشاهد على ذلك:
أ نّه لم يذكر فيها «الفقاهة»؛ حيث إنّها كانت معلومة، فأشار الإمام إلى صفات اخر موجبة للوثوق والاطمئنان بهم.
وثانياً: لو سلّم ذلك فلا إطلاق لها لحال التعارض، بل هذا القول يشبه قول القائل: «المريض لابدّ أن يرجع إلى الطبيب ويشرب الدواء» ومن المعلوم عدم الإطلاق لهذا القول.
وثالثاً: أنّ الرواية ضعيفة السند؛ لعدم ثبوت وثاقة غير الكشّي من رواتها، وكذا لم يوثّق إسحاق بن يعقوب الراوي للتوقيع الشريف[١].
الوجه الخامس: الأخبار العلاجية التي تدلّ على التخيير والسعة؛ كقوله عليه السلام: «يرجئه حتّى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتّى يلقاه»[٢] فإنّ الاختلاف بين الرجلين كان في الفتوى؛ حيث إنّ التخالف لا يتحقّق إلّامع الجزم بمضمون الرواية، وهو مساوق للفتوى، ويشهد له: تعبير السائل بأ نّه «يأمرنا أحدهما وينهانا الآخر» وهو محمول على الفتوى.
وكذلك الأمر في أخبار التخيير في الحديثين المختلفين بإلغاء الخصوصية؛ فإنّ اختلاف الفتوى يرجع إلى اختلاف الرواية[٣].
وفيه أوّلًا: أنّ التمسّك بالموثّقة ممنوع؛ إذ معنى قوله عليه السلام: «يرجئه حتّى يلقى من
[١]- كتاب البيع، المحقّق الأراكي ٢: ٤٦٧- ٤٦٨ ..
[٢]- الكافي ١: ٥٣/ ٧؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٥ ..
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري ٢: ٧١٤ و ٧١٥ ..