مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٤٤ - الكلام في العبادات
الإتيان بمقدار يظنّ معه بالبراءة- هو العموم والخصوص من وجه[١].
واستدلّ للقول الثاني بما نسب إلى المحقّق الأصفهاني رحمه الله صاحب الحاشية المشهورة على «المعالم» من أنّ «الشكّ في التكليف قد يكون مجرى للاشتغال؛ لرجوعه حقيقةً إلى الشكّ في السقوط، وهي الصورة التي لو كان التكليف بحسب الواقع ثابتاً لصار منجّزاً بواسطة حصول العلم به، كما في موارد الشبهة قبل الفحص، وكما في دوران الأمر بين المتباينين، وحال الفوائت من هذا القبيل؛ لأنّ المكلّف عند حضور وقت صلاته قد حصل له العلم بالتكليف المنجّز، فتنجّز عليه التكليف القضائي من جهة تركه الأداء، فإذا شكّ بعد ذلك في مقدار القضاء كان الشكّ في سقوط التكليف المنجّز»[٢].
واورد عليه بإيرادات[٣] لعلّ أتقنها أنّ «ما أفاده لا يرجع إلى محصّل؛ لأنّ التنجيز يدور مدار المنجّز حدوثاً وبقاءً، فيحدث بحدوثه كما أنّه يرتفع بارتفاعه، ومن هنا قلنا بجريان الاصول في موارد قاعدة اليقين؛ لزوال اليقين بالشكّ الساري لا محالة، ومع زواله يرتفع التنجّز؛ إذ لا معنى للتنجّز من غير منجّز، فلا يكون مانع من جريان الاصول في موردها. فإذا علم بنجاسة شيء ثمّ شكّ في مطابقة علمه ومخالفته للواقع، جرت فيه قاعدة الطهارة، ولا يعامل معه معاملة النجاسة بوجه؛ إذ لا منجّز لها بقاءً»[٤].
[١]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٨٥؛ وراجع في هذا المجال أيضاً: الدرّ النضيد ٢: ٢٣٠؛ تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد ١: ٢٢٥ ..
[٢]- راجع: الاجتهاد والتقليد، السيّد رضا الصدر: ٣٦٠ ..
[٣]- راجع: التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٨١؛ الاجتهاد والتقليد، السيّد رضا الصدر: ٣٦٠ ..
[٤]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٨٢ ..