مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٢٨ - حكم المسألة بالقياس إلى المجتهد
نعم، القول بجواز تقليد الميّت مطلقاً ينسب إلى المحقّق القمّي[١]، ويستفاد من ظاهر بعض الأجلّاء من أهل العصر[٢].
الثالث: التفصيل بين الابتداء به والاستدامة عليه، وهو قول حادث من بعض من عاصر السيّد الصدر شارح «الوافية»، وعليه جماعة من متأخّري المتأخّرين من محقّقي الأصحاب منهم السيّد الإمام أعلى اللَّه مقامه.
وأمّا التفصيل بين وجود الحيّ وعدمه- كما حكي عن العلّامة والأردبيلي[٣]- فالظاهر أنّه ليس تفصيلًا في المسألة؛ إذ موضوعها ومحلّها وجود الحيّ، وأمّا فرض عدمه فمسألة اخرى تغاير مسألتنا موضوعاً ومحمولًا، قد تعرّض لها الأصحاب برأسها.
كما أنّ كلام «الوافية»[٤]- في التفصيل بين من يفتي بمنطوقات الأدلّة، ومن يعمل بالأفراد الخفية للعمومات واللوازم الغير الظاهرة للملزومات- ليس تفصيلًا في المسألة، بل هو تفصيل بين من يجوز الرجوع إليه ولو كان ميّتاً، ومن لا يجوز ولو كان حيّاً، وهو أمر لا يرتبط بالتقليد المصطلح؛ ولذلك قال في التقريرات: «فالأولى عدّ الفاضل التوني في عداد نظرائه من الأخباريّين»[٥].
فالمراد ممّن يجوز الرجوع إليه في كلام صاحب «الوافية» وتمييزه عمّن
[١]- قوانين الاصول ٢: ٢٧٤ ..
[٢]- تهذيب الاصول، السيّد عبد الأعلى السبزواري ٢: ١٣٥؛ الفقه، الاجتهاد والتقليد، السيّد محمّد الشيرازي: ٥٧ ..
[٣]- مجمع الفائدة والبرهان ٧: ٥٤٧- ٥٤٩ ..
[٤]- الوافية: ٣٠٧ ..
[٥]- مطارح الأنظار ٢: ٤٣٢ ..