مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢١٧ - تقديم محتمل الأعلمية
إن لم يكن للأعلم فتوى
(مسألة ١١): إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل، يجوز الرجوع في تلك المسألة إلى غيره؛ مع رعاية الأعلم فالأعلم على الأحوط (١).
إن لم يكن للأعلم فتوى
١- إنّ عدم وجود فتوى للأعلم يتصوّر بثلاثة شقوق:
الأوّل: لم تكن له فتوى لا بالحكم الواقعي ولا بالحكم الظاهري: كأن لا يفتي بوجوب شيء ولا يفتي بوجوب الاحتياط تجاهد أيضاً. وبالنسبة إلى هذا المورد يكون الحكم لزوم الرجوع إلى غير الأعلم. ويعدّ هذا المورد من أبرز مصاديق هذه المسألة.
الثاني: لم تكن للأعلم فتوى بالحكم الواقعي، لكنّه يفتي بالاحتياط في المسألة:
بحيث يرى الأعلم أنّ غير الأعلم كان على خطأ في فتواه؛ لأنّه يرى أنّ الأدلّة الموجودة في المسألة بكلا طرفيها غير ناهضة على إثبات شيء من الطرفين، أو يرى تساقط الأدلّة، فيرجع على هذا الأساس إلى أصل يكون مقتضاه الاحتياط في المسألة، فإيجاب الأعلم للاحتياط حينئذٍ يكون حاصلًا على أساس عدم صحّة ما تبنّاه غيره في ذهابه إلى طرف من الطرفين.