مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٠٣ - تقديم محتمل الأعلمية
بالاخرى، فكلّ منهما حجّة تعيينية مشروطة بعدم الأخذ بالاخرى.
وهي أيضاً غير معقولة؛ لأنّ لازمها أن يتّصف كلّ منهما بالحجّية الفعلية إذا ترك المكلّف الأخذ بهما معاً؛ لحصول شرط الحجّية في كليهما وهو عدم الأخذ بالاخرى، فيؤول الأمر إلى الصورة الاولى غير المعقولة.
الصورة الرابعة: أن تجعل الحجّية على كلّ من الفتويين مشروطاً بالأخذ بها، فالحجّية في كلّ منهما تعيينية مقيّدة بالأخذ بها.
وهذا المعنى من الحجّية التخييرية أمر معقول من دون أن يترتّب عليها المحاذير السابقة[١]؛ لأنّ بقيد «الأخذ» ترتفع المحاذير المترتّبة على الصورة الاولى والثانية، كما لا يترتّب المحذور المذكور في الصورة الثالثة أيضاً؛ لأنّه إذا لم يأخذ بهذا ولا ذاك لم يتّصف شيء منهما بالحجّية؛ لأنّها مشروطة بالأخذ كما عرفت.
ومن ادّعى ثبوت الحجّية التخييرية أراد ثبوتها بهذا المعنى[٢]، فلايترتّب عليها محذور ثبوتي.
أمّا المقام الثاني: فما استدلّ به على التخيير في صورة تساوي المجتهدين وجوه:
الوجه الأوّل: شمول إطلاقات أدلّة التقليد وحجّية فتوى المجتهد ورأيه- على أنحائها- لكلا المجتهدين؛ فإنّها كما تشمل فتوى هذا المجتهد كذلك تشمل فتوى المجتهد الآخر، والنتيجة التخيير بينهما.
وقد اورد عليه: بأنّ فساد هذا الوجه مستغنٍ عن البيان؛ لأنّ إطلاق أدلّة الاعتبار
[١]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٣٧- ١٣٩ ..
[٢]- ولا يبعد استفادة هذا المعنى من كلام السيّد الماتن في الاجتهاد والتقليد: ١١١، حيث قال:« لابدّ من الأخذ بأحدهما والقول بحجّيته التخييرية»، بناءً على ترتّب القول بالحجّية التخييرية لكلّ منها في كلامه على الأخذ به ..