مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٦٣ - البقاء على تقليد الميّت
ولا يجوز بعد ذلك الرجوع إلى فتوى الميّت ثانياً على الأحوط، ولا إلى حيّ آخر كذلك (١)
١- المستفاد من ظاهر قوله: «ولا إلى حيّ آخر كذلك» أنّه لا يجوز العدول من الحيّ إلى الحيّ المساوي على الأحوط، وهذا مخالف لما تقدّم منه قدس سره في المسألة الرابعة طبقاً لفتواه الأخيرة أو المصحّحة في تلك المسألة، فإنّ النسخة القديمة من «التحرير» في تلك المسألة- على ما نبّه عليه الناشر في هامش النسخة المطبوعة أخيراً في مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني قدس سره- كانت هكذا: «لا يجوز العدول بعد تحقّق التقليد من الحيّ إلى الحيّ المساوي على الأحوط»، والظاهر أنّ ما في مسألتنا هذه كان مطابقاً لما في النسخة القديمة، ولم يُغيّر طبقاً للنسخة الجديدة المصحّحة في حياة المؤلّف وتحت نظره الشريف ظاهراً.
وقد تفطّن بعض شرّاح «تحرير الوسيلة»[١] لعدم تناسب هذه الفقرة من مسألتنا مع ما في المسألة الرابعة في نسختها الأخيرة المصحّحة. نعم، من كان بيده النسخة القديمة فقط- ظاهراً- فبالطبع لم يبدُ له عدم التناسب بين ما في المسألتين[٢]؛ لأنّ النسخة القديمة من المسألة الرابعة متناسبة مع ما في هذه الفقرة من مسألتنا كما لا يخفى.
وكيف كان، فرعاية التناسب بين النسخة الجديدة المصحّحة في المسألة الرابعة وبين مسألتنا تقتضي حذف قوله قدس سره: «ولا إلى حيّ آخر كذلك ... على الأحوط» في هذه المسألة، أو تبديله بمثل «وإن جاز الرجوع إلى حيّ آخر إذا كان مساوياً له في
[١]- شرح تحرير الوسيلة، الشيخ أحمد سبط الشيخ الأنصاري ١: ٣٨ ..
[٢]- كالشيخ الجليل الفاضل اللنكراني في« تفصيل الشريعة» في شرح المسألتين ..