مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٩٧
حكم نقل الفتوى خطأً
(مسألة ٣٠): إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً يجب عليه إعلام من تعلّم منه (١).
حكم نقل الفتوى خطأً
١- يتصوّر لهذه المسألة فرضان:
الفرض الأوّل: ما إذا كانت الفتوى الصحيحة للمفتي حكماً ترخيصياً، بينما نقل الناقل فتواه على أنّها حكم إلزامي، قد يقال بوجوب الإعلام ويتمسّك لذلك بما دلّ على وجوب تبليغ الأحكام الشرعية كآية النفر[١].
إلّا أنّه استشكل على التمسّك بهذه الآية وما شابهها بإشكالين:
الإشكال الأوّل: أنّ هذه الآية وما شابهها ليس فيها دلالة على أزيد من وجوب تبليغ الأحكام الشرعية إلى الناس بصورة عامّة، وأمّا ما نحن فيه- من إيصال الأحكام إلى الناس فرداً فرداً- فهو ليس مستفاداً من هذه الأدلّة؛ وإلّا لكان على كلّ من يعلم حكماً شرعياً إبلاغه إلى كلّ فردٍ فردٍ، وهذا ممّا لم يلتزم به أحد.
وإن ناقش شخص في الإشكال: بأ نّنا لو قبلنا القول بأنّ المناط في وجوب
[١]- راجع: تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ٢٨٩، وقد نقلها في الدرّ النضيد ٢: ٣٠٩ بعنوان« ما يتوهّم» ..