مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٦١ - حول العدول إلى الحيّ الأعلم
المسألة الاولى وبما بعدها في المسألة العاشرة، وحاصله: «يجب تقليد الأعلم مع الإمكان، إذا احتمل اختلافه مع غيره، ولم تكن فتوى غير الأعلم موافقة للاحتياط على الأحوط».
المقدّمة الثالثة: في تأسيس الأصل في محلّ الخلاف قبل النظر إلى الأدلّة الاجتهادية- أو الثانوية على حدّ تعبير بعضهم[١]-: وقد ادّعي اتّفاقهم على أنّ الأصل في مورد الشكّ في وجوب تعيين الرجوع إلى الأعلم أو التخيير بينه وبين غيره هو الأوّل[٢].
وكيف كان فقد قرّر الأصل للتعيين- وكذلك للتخيير- بوجوه[٣]. والصحيح- كما اختاره الماتن قدس سره- هو أصالة التعيين؛ لوجه ذكره نقرّره هنا ونحصّله بشكل لا يبتلي بإشكال، ونبيّن- في ضمنه- عدم تمامية أصالة التخيير في المقام. ولا يخفى أنّ أصالة التعيين في هذه المسألة- وهي مسألة الحجّية- لا ربط لها بأصالة التعيين والتخيير في البحث المعروف بدوران الأمر بين التعيين والتخيير في التكاليف.
أمّا تقرير أصل الوجه لأصالة التعيين في المقام: فهو يتشكّل من مقدّمات:
أ- أنّ الأصل هو حرمة العمل بغير العلم عقلًا ونقلًا وهذا نفترض ثبوته في محلّه.
ب- أنّ التقليد- وهو الأخذ بقول الغير ومتابعة رأيه في العمل- عمل بغير العلم، سواء كان دليله بناء العقلاء، أو التعبّد الشرعي من إجماع أو غيره.
[١]- مطارح الأنظار ٢: ٦٤٣ ..
[٢]- نفس المصدر: ٦٤٥- ٦٤٦ ..
[٣]- الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ٥٨ إلى ما بعد؛ تنقيح الاصول ٤: ٦١٣ إلى ما بعد ..