مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٠٤ - تقليد من لا يصلح للتقليد
وغيرها من الموارد الكثيرة المختلفة- موجبة لإلغاء الخصوصية عرفاً؛ لأنّ العرف يرى أنّ ثبوت تلك الأحكام- كالقطع والقتل والحدّ- إنّما هو لثبوت موضوعاتها بالبيّنة، من غير دخالة لخصوصية الموضوع أو الحكم في ذلك، بل دعوى الجزم باعتبارها في مثل النجاسة والطهارة من غير المعظّمات- بعد ثبوت تلك المعظّمات بها- غير جزاف[١] هذا.
مضافاً إلى موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه، فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة»[٢].
وهذه الرواية معتمدة من ناحية سندها؛ إذ لو سلّمنا كون مسعدة بن صدقة عامياً، إلّا أنّ المراجع لأخباره يجدها في غاية المتانة وموافقة لما يرويه الثقات من الأصحاب؛ ولذا عملت الطائفة بما رواه هو وأمثاله من العامّة، بل لو تتبّعت وجدت أخباره أسدّ وأمتن من أخبار مثل جميل بن درّاج وحريز بن عبداللَّه، حكى ذلك الوحيد عن المجلسي الأوّل ووثّقه بهذا الاعتبار[٣].
وكذا فهو ممّن وقع في أسناد «كامل الزيارات»، وإن كان لا يمكن المساعدة على هذا التوثيق العامّ.
[١]- كتاب الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٤: ٢٦٢ ..
[٢]- الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦/ ٩٨٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤ ..
[٣]- تنقيح المقال ٣: ٢١٢ ..