مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٠٦ - تقليد من لا يصلح للتقليد
الأمثلة المذكورة، وعلى هذا الاحتمال لا يكون لسانها لسان الأصل، بل المنظور فيها أمر آخر.
منها: اختصاص العلم الوجداني والبيّنة بالذكر؛ فإنّ المراد من الاستبانة هو العلم الوجداني على الظاهر المتفاهم منها.
فمعنى الرواية: أنّ كلّ ما هو لك بحسب الأمارات الشرعية لا تنقطع حلّيته إلّا بالعلم أو البيّنة، وليست هي بصدد بيان الحكم الظاهري.
وبناءً على هذا الاحتمال في معنى الرواية أيضاً يثبت إطلاق حجّية البيّنة؛ فإنّ المستفاد منها أنّ البيّنة عِدل العلم في إثبات الموضوعات حتّى مع قيام الأمارات على خلافها»[١].
فإحراز الاجتهاد والأعلمية- كسائر الشرائط المعتبرة في المقلَّد- يمكن أن يكون بشهادة العدلين، إلّاأنّه يعتبر أن يكون الشاهدان عالمين بما يشهدان، وحيث إنّ الاجتهاد والأعلمية في هذا المبحث يكونان من الامور الحدسية، فيحتاج إحراز ما يشهدان به إلى خبرة في معرفتهما.
إذا عرفت هذا فينبغي التنبيه على امور:
١- اتّضح ممّا ذكرنا: أنّه لا نحتاج في إثبات عموم حجّية البيّنة إلى الإجماع؛ حتّى يقال: إنّه مدركي.
٢- وكذلك لا نحتاج في تعميم حجّية البيّنة إلى طريق الأولوية فقط، بل كشف ملاك الحجّية في الموارد المنصوصة يكفي لثبوت الحكم في غيرها بإلغاء الخصوصية.
٣- أنّ البيّنة حجّة شرعية اطلقت في لسان الأخبار على شهادة العدلين، ولا أقلّ
[١]- كتاب الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٤: ٢٦٤- ٢٦٥ ..