مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٤١٢
وأمّا الأجير عن الوصيّ أو الوليّ في إتيان الصلاة ونحوها عن الميّت، فالأقوى لزوم مراعاة تقليده؛ لا تقليد الميّت، ولا تقليدهما (١).
أ نّه لا يوكّل غيره في عقد أو إيقاع إلّالغرض ترتيب الأثر على عقده وإيقاعه، وهذه قرينة عامّة على تخصيص مورد الوكالة بما يراه الموكّل صحيحاً ومفرّغاً لذمّته اجتهاداً أو تقليداً، ومعها لا مجال لتوهّم التمسّك بمقدّمات الحكمة لإثبات الإطلاق»[١].
فإطلاق الوكالة يقتضي العمل على طبق نظر الموكّل، ولو سلّمنا اقتضاء الإطلاق لرعاية الوكيل نظره فلابدّ للانصراف؛ لأنّ التوكيل إنّما يكون من جهة ترتّب الأثر على مورد الوكالة، وما يراه الموكّل فاسداً لا يترتّب عليه الأثر عنده[٢].
فالحاصل: أنّ الوكيل يجب عليه رعاية تقليد الموكّل- لا تقليد نفسه- إذا كانا مختلفين وأطلق الوكالة، وهو الظاهر من مفروض كلام الماتن قدس سره.
١- بالنسبة للإجارة في الأجير عن الوصي أو الوليّ في إتيان الصلاة ونحوها عن الميّت، قد أفتى الماتن قدس سره فيها بلزوم مراعاة تقليد الأجير نفسه، لا تقليد الميّت ولا تقليدهما.
وغاية ما يمكن أن يستند إليه في هذه الفتوى في العبادات- وهي- أيالعبادات- المحتمل قويّاً من مورد كلامه رحمه الله؛ حيث قال: «في إتيان الصلاة ونحوها»- هو أن نقول: إنّ الظاهر من مراد الوصي أو الوليّ عند الاستئجار: هو تفريغ ذمّة الميّت عن الصلاة والصيام مثلًا، أو إيصال ثوابهما إليه، من دون نظر إلى خصوصية تقليدهم،
[١]- دروس في فقه الشيعة ١: ٢٢٨ ..
[٢]- راجع: الاجتهاد والتقليد، السيّد رضا الصدر: ٣٨٣ ..