مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٤١٥
اختلاف المتعاقدين تقليداً أو اجتهاداً
(مسألة ٣٣): إذا وقعت معاملة بين شخصين، وكان أحدهما مقلّداً لمن يقول بصحّتها، والآخر مقلّداً لمن يقول ببطلانها، يجب على كلّ منهما مراعاة فتوى مجتهده، فلو وقع النزاع بينهما، يترافعان عند أحد المجتهدين أو عند مجتهد آخر، فيحكم بينهما على طبق فتواه، وينفُذ حكمه على الطرفين. وكذا الحال فيما إذا وقع إيقاع متعلّق بشخصين كالطلاق والعتق ونحوهما (١).
اختلاف المتعاقدين تقليداً أو اجتهاداً
١- هذه المسألة من صغريات الكبرى الجارية في كلّ مورد وقع فيه خلاف بين الشخصين اجتهاداً أو تقليداً في العبادات والعقود والإيقاعات.
وجذور الآراء المختلفة في المسألة- صحّةً وفساداً وتفصيلًا- موجودة في البحث عن مفاد أدلّة حجّية الأمارات ومسألة الإجزاء.
فالحكم بالصحّة أو الفساد أو التفصيل أو التبعيض والتفكيك بينهما- بالنسبة إلى كلّ من المختلفين اجتهاداً أو تقليداً- مبني على ما أسّسوه في الاصول من القول بالسببيّة والموضوعية والطريقية البحتة والمعذّرية في الأمارات.
ولقد أجاد الشيخ الأعظم في نظير المسألة؛ حيث جعل الحكم بالصحّة أو الفساد أو التفصيل بينهما مبنياً على ذلك، قال: «لو اختلف المتعاقدان اجتهاداً أو تقليداً في