مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٧٣ - الصورة الاولى أدلّة وجوب الرجوع إلى الأعلم
واورد عليه: أوّلًا: بضعف السند بعمر بن حنظلة؛ لعدم دليل على وثاقته[١]، خلافاً للماتن رحمه الله في الرواية والراوي؛ لأنّ الرواية من المقبولات عند الأصحاب، ولوثاقة عمر بن حنظلة أو حسنه على الأقلّ، وعلى ذلك قرائن كثيرة[٢].
وثانياً: بأنّ ظاهر المقبولة أنّ الأوصاف الأربعة مجتمعةً توجب التقديم؛ بمقتضى العطف ب «الواو»، وفرض الراوي صورة التساوي- بعد هذه الفقرة في الرواية- لا يكشف عن كون المراد وجود أحدها[٣]، وهو لا ينطبق على المدّعى من كون المزيد مجرّد الأفقهية والأعلمية[٤].
وثالثاً: بأنّ الرواية أجنبية عن المقام؛ لأنّها في مورد النزاع والخصومة التي لا مناص من فصلها، ولا معنى للتخيير فيها، بخلاف المقام من أخذ الفتوى[٥].
لا يقال: إنّ الشبهة فرضت حكمية في المقبولة، فنفوذ حكمه- الأعلم- تعييناً ملازم لنفوذ فتواه كذلك في تلك المسألة، فنتعدّى إلى غيرها بإلغاء الخصوصية أو القطع بالملاك، سيّما مع تناسب الأفقهية والأصدقية في الحديث لذلك.
لأ نّه يقال: يمنع التلازم هاهنا؛ لأنّ الملازمة إنّما تكون في صورة إثبات النفوذ لا سلبه؛ لأنّ سلب المركّب أو ما بحكمه بسلب أحد أجزائه، فسلب نفوذ حكم العالم- بمقتضى تعيينية نفوذ حكم الأعلم- كما يمكن أن يكون لسلب حجّية فتواه- وهو أحد المقدّمات أو الأجزاء اللازمة لمشروعية حكمه- يمكن أن يكون لسلب
[١]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١١٥ ..
[٢]- راجع: كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٦٣٨ ..
[٣]- الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٤ ..
[٤]- تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ١١٦ ..
[٥]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١١٥ ..