مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢١ - المرحلة الرابعة دور المتأخّرين في تطوّر مباحث الاجتهاد والتقليد
وجواز التجزّي في الاجتهاد، ووجوب تقليد الأعلم مهما أمكن، وعدم جواز تقليد الميّت[١].
وبهذا يكون قد توسّع في مباحث الاجتهاد والتقليد بما لم يتوسّع فيها أحد قبل عصره.
ثمّ اقتفى أثره الشهيد الأوّل (م ٧٨٦ ه) في مقدّمة «ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة» فأثبت وجوب التقليد؛ خلافاً لبعض قليل من القدماء وفقهاء حلب، واعتبر اموراً ثلاثة عشر في الفقيه المفتي؛ استناداً إلى مقبولة عمر بن حنظلة، واعتبر أيضاً رأي الأعلم، واشترط الحياة في المفتي[٢].
مباحث الاجتهاد والتقليد في القرن العاشر
كان لأعلام القرن العاشر دور مهمّ وأساسي في المرحلة الرابعة من مسيرة الاجتهاد والتقليد، فقد ازدهر البحث عن الاجتهاد والتقليد ومباحثه المهمّة على يد الشيخ زين الدين بن علي العاملي المشهور بالشهيد الثاني (م ٩٦٦ ه) وقد بحث عن هذا الموضوع في عدّة مواضع:
فتارةً: في عداد المسائل الفقهية في شرحه على «الشرائع» في مبحث القضاء[٣].
وتارةً: في عداد القواعد الاصولية من كتابه «تمهيد القواعد» حيث بحث في المقصد السابع عن جواز التقليد على العامّي، دون المجتهد، ووجوب تقليد الأعلم، وتخطئة المجتهد[٤].
[١]- مبادئ الوصول إلى علم الاصول: ٢٤٠- ٢٥٠ ..
[٢]- ذكرى الشيعة ١: ٤١- ٤٤ ..
[٣]- مسالك الأفهام ١٣: ٣٢٨ وما بعده ..
[٤]- تمهيد القواعد: ٣١٧- ٣٢١ ..