مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٦٤ - طرق إثبات العدالة
وهذا التعريف مشهور بين العلّامة الحلي[١] ومن تأخّر عنه، وإن اختلفوا في التعبير عنه بالكيفية أو الحالة أو الهيئة أو الملكة.
ونسب التعبير بالملكة إلى العلماء أو الفقهاء[٢] أو الموافق والمخالف[٣]، كما نسب صاحب «المدارك» التعبير بالهيئة الراسخة إلى المتأخّرين[٤] وبعض آخر نسب التعبير بالحالة النفسانية إلى المشهور[٥].
٢. أنّ العدالة عبارة عن مجرّد ترك المعاصي، أو خصوص الكبائر منها.
ففي «السرائر»: أنّ حدّ العدل هو الذي لا يخلّ بواجب ولا يرتكب قبيحاً[٦].
وفي «الوسيلة»: أنّ العدالة في الدين الاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر[٧].
وفي «الكافي في الفقه»: أنّها تثبت باجتناب القبائح أجمع[٨].
وعن المجلسي والسبزواري: أنّ الأشهر في معناها أن لا يكون مرتكباً للكبائر ولا مصرّاً على الصغائر[٩].
وهذا القول لا يعتبر كون ذلك عن ملكة، بل العدالة هي الاستقامة العملية في الأفعال والتروك على وفق الشريعة.
[١]- إرشاد الأذهان ٢: ١٥٦ ..
[٢]- كنز العرفان ٢: ٣٨٤ ..
[٣]- مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٣٥١ ..
[٤]- مدارك الأحكام ٤: ٦٧ ..
[٥]- مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ٣١١ ..
[٦]- السرائر ١: ٢٨٠ ..
[٧]- الوسيلة: ٢٣٠ ..
[٨]- الكافي في الفقه: ٤٣٥ ..
[٩]- راجع: بحار الأنوار ٨٨: ٢٥؛ ذخيرة المعاد: ٣٠٤/ السطر ٩ ..