مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٦٢ - طرق إثبات العدالة
الأمن بالنسبة إلى ظاهر حاله، لا أنّ ظاهره أوجب المأمونية؛ أيالعلم أو الظنّ بالعدالة.
وكذا لا يدلّ قوله عليه السلام: «لا تصلّ إلّاخلف من تثق بدينه»[١] على لزوم الوثوق بالعدالة المستكشفة حتّى لو كان الاستكشاف من طريق حسن الظاهر؛ إذ المراد بالرواية هو أنّه لا يجوز الائتمام في الصلاة إلّابمن تثق بدينه أيمن يكون إماميّاً اثنا عشريّاً.
فلا تصحّ دعوى تقييد الإطلاقات- الواردة في اعتبار حسن الظاهر طريقاً إلى العدالة- بهذين الخبرين، واعتبار الوثوق أو العلم أو الظنّ بالعدالة بسبب حسن الظاهر كما لا يخفى.
واتّضح ممّا ذكرنا: أنّ الشارع جعل حسن الظاهر طريقاً إلى التعرّف على العدالة مصداقاً، وكذا مفهوماً؛ أيفي مقام تبيين مفهوم العدالة جعل حسن الظاهر طريقاً للوصول إلى مفهومها، وهذا يختلف عن جعل حسن الظاهر هو نفس العدالة كما هو واضح.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣١٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١١، الحديث ٨ ..