مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٥١ - أدلّة القائلين بجواز العدول
أدلّة القائلين بعدم جواز العدول
قد استند القائل بالمنع من العدول إلى وجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع المحكي عن غير واحد[١].
وفيه أوّلًا: أنّ المسألة لم تُعنون في كلمات القدماء من الأصحاب كما تقدّم، فكيف يستكشف اتّفاقهم؟!
بل قد عرفت ذهاب جمع من الأعلام إلى جواز العدول.
وثانياً: أنّه من المحتمل استناد المجمعين إلى أحد الوجوه الآتية، فلا يكون كاشفاً عن قول المعصوم عليه السلام على فرض تمامية صغراه.
الوجه الثاني: أنّ جواز العدول يستلزم العلم بالمخالفة القطعية العملية في بعض الموارد، مثل ما إذا أفتى أحد المجتهدين بوجوب القصر على من سافر أربعة فراسخ ولم يُرد الرجوع ليومه، والآخر بوجوب التمام فيه، فقلّد المكلّف أحدهما فقصّر، ثمّ عدل إلى الآخر فأتمّ، فإنّه يستلزم العلم بتحقّق المخالفة وبطلان صلواته المقصورة أو غيرها إجمالًا في طيلة الوقائع المنفصلة.
وقد يتّفق ذلك في الصلاتين المترتّبتين، كما في الظهرين؛ لعلمنا ببطلان الثانية علماً تفصيلياً: إمّا لبطلان الصلاة الاولى فالثانية أيضاً باطلة، وإمّا لبطلان الثانية في نفسها.
وفيه أوّلًا: النقض بموارد وجوب العدول، مثل مورد زوال الشرائط عن المجتهد الأوّل، أو كون الثاني أعلم، أو عدول المجتهد عن فتواه بعدما عمل المكلّف على طبقها؛ فإنّ العدول في هذه الموارد واجب، ولا إشكال فيه.
[١]- قوانين الاصول ٢: ٢٦٤/ السطر ٢٢ ..