مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٧٥ - طرق إثبات العدالة
قرينة تدلّ على مدح الرجل فقط فيما إذا ثبت جلالة شأنه.
٢- تصحيح العلّامة الحلّي للطريق التي وقع هو فيها. واستشكل السيّد الخوئي عليه: بأ نّه مبنيّ على أصالة العدالة[١]. إلّاأنّا لم نتحقّق هذا المبنى من العلّامة.
٣- توثيق الشهيد الثاني والسماهيجي والشيخ البهائي[٢] له.
إلّا أنّه احتمل أنّ توثيق هؤلاء كان مستنداً إلى اجتهادهم لأجل كونه شيخ إجازة لبعض الأعلام؛ ولذا نرى أنّ الشيخ البهائي ضعّف بعض أخباره لجهالته[٣].
٤- ذكر ابن نوح السيرافي إيّاه في طريقه إلى كتب بني سعيد الأهوازي، معتمداً عليه[٤].
واحتمل ابتناء هذا الاعتماد على أصالة العدالة.
ولكن قد عرفت أنّا لم نتحقّق هذا المبنى على نحو الكلّية في كلام القدماء.
وكيف كان، يستفاد من مجموع القرائن اعتبار الرواية، ولا يضرّ جهالة الرجل- أيإهماله- في المصادر الرجالية؛ لعدم استيعابها لجميع الرواة ولا لأحوال جميعهم.
ولذا اعتبره كثير من الأعلام المتقدّمين والمتأخّرين؛ فهذا الشيخ محمّد تقي المجلسي في شرحه على «من لا يحضره الفقيه»[٥] عدّ هذا الحديث في الحسن كالصحيح، بل الصحيح.
أمّا سند الشيخ الطوسي فهو مشتمل على الضعفاء والمجاهيل، فلا اعتبار به، إلّا أنّه بعد ثبوت اعتبار رواية «الفقيه»- والاطمئنان بوحدة الروايتين- لا مجال
[١]- معجم رجال الحديث ٢: ٣٢٨ ..
[٢]- نفس المصدر ..
[٣]- راجع: معجم رجال الحديث ٢: ٣٢٩ ..
[٤]- نفس المصدر ..
[٥]- روضة المتّقين ٦: ١٠٤- ١٠٥ ..