مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٩٩ - البقاء على تقليد الميّت
نشأة اخرى أرقى، ومن هنا اتّصف به الأنبياء والأوصياء، إذن فالأدلّة الدالّة على اعتبار تلك الشرائط حدوثاً هي بنفسها تدلّ على اعتبارها بقاءً[١].
ولكن قد عرفت عدم تمامية القاعدة بإطلاقها، وما ذكره يتمّ في بعض الشرائط المعتبرة في المرجع من دون أن يجري في جميع موارد التقليد، ولا يثبت اعتبار الشرائط حدوثاً وبقاءً مطلقاً من مجرّد حجّية رأي المجتهد من دون لحاظ منصب المرجعية والزعامة الدينية في المجتمع.
ولذا فيمكن الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط حالياً في المسائل المستحدثة، ويبقى في المسائل التي تعلّمها أو عمل بها سابقاً على رأي المجتهد الذي عرض له عارض يُفقده بعض الشرائط من دون تحقّق زعامة ومنصب كي يكون فقد بعض هذه الشرائط عيباً لها.
إذن فاعتبار بعض الشرائط يكون مستنداً إلى اعتباره في حقيقة التقليد، وبعض آخر يستند اعتباره إلى منصب الإفتاء؛ أيثبت اعتباره بالدليل الخارجي.
وأمّا الموت: فقد عرفت أنّه لا يزيل الرأي؛ ولذا لم يذكر في عنوان هذه المسألة، وقد ثبت في محلّه أنّ الدليل الخاصّ قد قام على جواز تقليد الميّت بشرائط، فلا يدخل في موضوع المسألة.
إلّاأنّه قد ادّعى بعضهم أنّ مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت، ومسألة البقاء على تقليد فاقد الشرائط بقاءً، من باب واحد. وأنّ الظاهر من بعض أدلّة وجوب العدول عن الميّت أنّ وجوب العدول هنا من المسلّمات[٢]، كما أشار في تتمّة كلامه إلى الإجماع في المقام أيضاً.
[١]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٠٠ ..
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٧ ..