مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١٠٢ - أدلّة مشروعية التقليد
الآية- كما ذكر- مع امور اعتقادية.
إلّا أنّه بلحاظ نكتتين يمكن تعميم الآية إلى المجال الفقهي أيضاً:
النكتة الاولى: أنّه ورد في بعض الروايات أنّ المراد من «أهل الذكر» هم أهل البيت عليهم السلام، فلو قبلنا- كما هو الحقّ- أنّ أهل البيت عليهم السلام لابدّ من الرجوع إليهم في كلا مجالي الاعتقاد والفقه، فلابدّ لنا من قبول أنّ الآية يستفاد منها التعميم غير المنحصر بالمجال الاعتقادي.
لايقال: إنّ تلك الروايات في مقام جعل التعبّد بالنسبة إلى أهل البيت، وعليه فلا يمكن أن نحسب ورود هذه الروايات كنكتة نعتمد عليها لاستفادة التعميم.
حيث يقال: إنّ تلك الروايات بصدد تفسير الآية والإخبار عمّا فيها من المضمون والمراد، لا جعل التعبّد، وعليه فإنّ هذه الروايات يمكن الاعتماد عليها كقرينة للقول: إنّ هذه الآية وردت لكي ترجعنا في كلّ مجالٍ من المجالات الدينية إلى من عنده علم في ذلك. نعم، إنّ أبرز مصاديق «أهل الذكر» هم أهل البيت عليهم السلام، ودون هذا المصداق مراتب اخرى من المصاديق.
النكتة الثانية: إنّ المجال الاعتقادي وإن كان بحاجة إلى العلم، غير أنّ الرجوع في هذا المجال إلى من عنده علم حول مسألة من مسائله لاينتهي دائماً إلى حصول العلم بما يفيده، بل أكثر ما يتحقّق بسبب هذا الرجوع هو الظنّ بتلك المسألة، وعليه فالرجوع قد يسبّب العلم وقد لا يسبّبه، فالمقصود حينئذٍ من الإرجاع إلى هؤلاء العلماء ذلك الإرجاع الذي يفهمه العرف فيما إذا ارجع جاهل إلى عالم، والذي ذكرناه سابقاً بعنوان أنّه المتفاهم عرفاً من الآية.
وهاهنا يمكن أن يُسأل: إذن فما هي فائدة إرجاعهم إلى علماء اليهود والنصارى؟
والجواب: فائدة ذلك قطع ألسنتهم في مقام الاحتجاج، وإثبات أنّهم كانوا