مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٤٠ - الكلام في العبادات
أمّا الغرض الفرعي في هذه المسألة: فهو التنبيه على أنّ العمل بلا تقليد إذا كان باطلًا يكون من صغريات أدلّة القضاء في كلّ باب.
وأمّا الغرض الأصلي- الذي هو محور الكلام في هذه المسألة- فهو بيان حال العمل الباطل الصادر بلا تقليد من حيث العلم بمقداره والجهل به. وهذا وإن كان أيضاً من صغريات باب قضاء الفوائت من حيث العلم بالمقدار وجهله، إلّاأنّ الباعث لذكره في باب الاجتهاد والتقليد هو بيان صغروية مسألة العمل الباطل الصادر بلا تقليد من حيث المقدار أيضاً للأقوال والأدلّة في باب قضاء الفوائت وشمولهما لها من هذه الحيثية.
وكيف كان، فأصل مسألة مقدار الواجب من القضاء إذا لم يعلم مقدار الفائت موضوع لكلامهم قديماً وحديثاً، قال السيّد الشريف المرتضى: «ومن لم يحص ما فاته كثرةً من الصلاة، فليصلّ اثنتين وثلاثاً وأربعاً، ويدمن ذلك حتّى يغلب على ظنّه أ نّه قد قضى الفائت»[١].
ومثله ذكر في كلام جمع كثير من الفقهاء[٢]، بل نسب هذا المضمون إلى قريب من إجماعهم عليه[٣].
وفي المسألة أقوال:
الأوّل: ما تقدّم من وجوب القضاء حتّى يغلب على ظنّه الوفاء بمقدار الواجب، وربّما يقيّد بما إذا عسر تحصيل العلم بالفراغ، وقد يدّعى إرادة العلم من الظنّ في
[١]- رسائل الشريف المرتضى ٣: ٣٩ ..
[٢]- راجع: الكافي في الفقه: ١٥٠؛ النهاية: ١٢٧؛ المراسم: ٨٩؛ المهذّب البارع ١: ٤٥٨؛ الغنيةالنزوع ١: ٩٩؛ إصباح الشيعة: ٩٩؛ السرائر ١: ٢٧٥؛ شرائع الإسلام ١: ١٢١؛ قواعد الأحكام ١: ٣١٢. وغير ذلك ممّن يقف عليه المتتبّع في كلماتهم ..
[٣]- جواهر الكلام ١٣: ١٢٩ ..