مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٠٦ - تقديم محتمل الأعلمية
الوجه الثالث: الإجماع على التخيير بين المجتهدين المتساويين[١].
وقد اورد عليه أوّلًا: بأ نّه إجماع منقول بالخبر الواحد، ولا يمكن الاعتماد عليه.
وثانياً: بأنّ الاتّفاق غير مسلّم في المسألة؛ لأنّها من المسائل المستحدثة، ولم يتعرّض لها الفقهاء في كلماتهم.
وثالثاً: لو فرضنا العلم باتّفاقهم أيضاً فليس هذا إجماعاً تعبّدياً يستكشف به قول المعصوم، بل هو مستند إلى أحد الوجوه المذكورة[٢].
أمّا ما أورده أوّلًا فلا مجال له؛ إذ قد عرفت في تأريخ المسألة أنّ القول بالتخيير بين المجتهدين المتساويين يستند إلى كلّ من قال بجواز التقليد في جميع الصور[٣].
ويتّضح فساد ما أورده ثانياً أيضاً بالرجوع إلى ما حرّرناه في مقدّمة شرح هذه المسألة، وهذا واضح لمن تتّبع كلمات القوم، وإن لم يكن لنا مجال لذكر أقوالهم حذراً من التطويل، فراجع.
وأمّا ما أورده ثالثاً ففيه: أنّ هذا الاتّفاق يكشف عن وجود الارتكاز الذهني لأصحابنا؛ بحيث قد يتعدّى عن حدّ الاتّفاق، فأرسلوا مسألة التخيير- في فرض التساوي- إرسال المسلّمات؛ ولذا تسالموا على عدم وجوب الاحتياط أو الأخذ بأحوط القولين في المقام[٤].
[١]- كما ادّعاه النراقي في مناهج الأحكام: ٣٠٠/ السطر الأخير؛ والسيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ١: ٦١ ..
[٢]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٣٧ ..
[٣]- كما عرفت تصريح السيّد الحكيم بذلك ..
[٤]- الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١١٧ ..