مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١١٧ - حكم الاحتياط المستلزم للتكرار
تعبّداً بلا مطالبة دليل على رأيه». واختاره تلميذه أبو الحسن المشكيني في تعليقته على «كفاية الاصول»[١].
وفي الحقيقة يشترك هذان الأخيران- أعني القول بالالتزام والقول بالأخذ- في عدم تعنون العمل بعنوان التقليد- انطلاقاً من الإشكال فيه كما يأتي- على الرغم من وجود فارق دقيق بينهما، وعلى هذا يمكن أن تُعدّ الآراء في المسألة اثنين.
وقد حاول بعض الأعلام المعاصرين الجمع بين الرأيين فعرّفه بأ نّه «الالتزام مع العمل» كما جاء في تعليقة السيّد أحمد الخوانساري على «العروة»[٢]، أو أنّه «يتحقّق بالالتزام وحده وبالعمل وحده وبهما معاً» كما ذكر ذلك السيّد الشهيد الصدر في تعليقة «منهاج الصالحين»[٣].
وهذه المرحلة في الحقيقة تعتبر مرحلة تكامل للأقوال السابقة من دون إحداث قول جديد في المسألة، واختلاف التعابير ليس إلّالتوضيح مرام القدماء، و قد ذهب أكثرهم إلى أنّ التقليد عنوان للعمل، وفي قبالهم ذهب جمعٌ إلى أنّه الالتزام والأخذ بقول الغير ولم يعتبر العمل.
إلّا أنّ المعروف في المقام أنّ اصول الأقوال في حقيقة التقليد ثلاثة؛ وهي:
١- أنّه الأخذ بفتوى الغير للعمل به في الفرعيات.
٢- أنّه الالتزام بالعمل على فتواه.
٣- أنّه نفس العمل مستنداً إلى رأي الغير.
ولنأخذ بدراسة هذه الأقوال وتمحيصها تباعاً:
[١]- كفاية الاصول: ٥٣٩ ..
[٢]- العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ١: ١٥ ..
[٣]- منهاج الصالحين ١: ٦ ..