مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٩٤
المرتبة السابعة: الرجوع عن التقصير بالتدارك والتلافي لما فات؛ من قضاء أو إيفاء للحقوق ... وغير ذلك.
وما عدا المرتبة الاولى كلّها من مراتب التوبة الحالية[١].
وأمّا الأخبار: فقد عُدّ فيها الندم توبةً- قائلًا: «كفى بالندم توبة»[٢]- من دون اعتبار لحوقه بالاستغفار؛ كما في خبر أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«ما من عبد أذنب ذنباً فندم عليه، إلّاغفر اللَّه له قبل أن يستغفر ...» الحديث[٣].
وقد عُدّ في بعضها بغضّ المعصية وكذا التأسّف على إتيان الذنب- في جنب الندم- توبةً؛ كما في خبر ابن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: «ما من مؤمن يذنب ذنباً إلّاأساءه ذلك وندم عليه، ومن سرّته حسنته وساءته سيّئته فهو مؤمن، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن»[٤].
وفي طائفة اخرى اعتُبر في التوبة العزم على عدم العود؛ كما في الخبر أنّ «التوبة هي تصديق القلب، وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه»[٥].
وفسّرت التوبة النصوح: بأن يتوب الرجل من ذنب، وينوي أن لا يعود عليه أبداً[٦].
[١]- بحوث في الاصول، الاجتهاد والتقليد: ١١٦- ١١٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٥ و ٣٣٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٧، الحديث ١١، و ١٦: كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٨٣، الحديث ١ و ٣ و ٥ و ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٦: ٦٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٨٣، الحديث ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٥: ٣٣٥ و ٣٣٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٧، الحديث ١١، و ١٦: ٦١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٨٣، الحديث ١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ١٦: ٧٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٨٧، الحديث ٥ ..
[٦]- وسائل الشيعة ١٦: ٧٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٨٧، الحديث ٣ و ٤ ..