مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٩١
لا يتعدّى عن الخصوصيات الدخيلة فيه، خصوصاً إذا كانت أمارة شرعية معتبرة.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّه يكفي في إحراز المواظبة على الصلوات الحضور فيها نوعاً، فلا يظهر من ذيل الرواية ما ينافي صدرها[١].
أقول: قد ورد في أخبار اخر- في توصيف العدول- عدّة تعبيرات، تدلّ على لزوم اجتناب غير الكبائر أيضاً:
ومنها: ما ورد في قبول شهادة النساء؛ من قوله عليه السلام: «مطيعات للأزواج تاركات للبذاء»[٢]، ولم يُذكر التبرّج ولا عصيان الزوج من الكبائر، وقد اعتبر في هذا الخبر تركهما- مع أنّهما من الصغائر- في تحقّق العدالة.
ومنها: ما ورد من قولهم عليهم السلام في عدّة موارد فيمن تجوز شهادته: «إذا لم يُعرف بالفسق»[٣]، فإنّ الفسق هو مطلق الخروج عن طاعة اللَّه لا خصوص ما يقابل العدالة فقط، فهو شامل للصغائر أيضاً.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ هذا الاستظهار متوقّف على أن يكون العدالة والفسق ضدّين لا ثالث لهما، إلّاأنّهما ليسا كذلك؛ إذ الفسق يتحقّق بارتكاب الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة فقط.
ومنها: مفهوم قوله عليه السلام: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنباً»[٤]؛ حيث يدلّ بإطلاقه على أنّ الذنب يخلّ بالعدالة، والصغيرة أيضاً من
[١]- تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ٢٧٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٨، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٢٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٤- ٣٩٦، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ٦ و ١٣ و ١٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩٦، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١٣ ..