مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٢٧ - الكلام في العبادات
سنخ واحد حيث إنّها متكافئة بحسب نوعها.
وبناءً على ما ذكرنا، فحيث إنّ السماع قد يوجب القطع فهو يقدّم على النقل، كما ادّعاه السيّد الطباطبائي في «العروة الوثقى»[١]، أو يقدّم السماع على النقل عقلائياً لأجل انصراف دليل حجّية النقل عن صورة المعارضة للسماع، كما ذهب إليه بعض آخر[٢].
وهكذا الأمر إذا اختلف السماع مع ما في الرسالة فيما إذا لم تكن الرسالة بخطّ المجتهد أو ملحوظة بنظره تماماً.
وأمّا إذا كانت الرسالة بخطّ المجتهد أو ملحوظة بنظره، فهنا وإن كان يجري في كلا الطريقين أصالة عدم الخطأ عقلائياً، إلّاأنّه لا يبعد دعوى جريان السيرة العقلائية على تقديم الرسالة على السماع، والوجه في ذلك: أنّ العناية والدقّة في الكتابة عادةً تكون أكثر؛ بحيث يصير احتمال الخطأ- بالنسبة إلى الفتوى المسموعة- موهوناً، فيقدّم ما في الرسالة المذكورة على السماع.
وبما ذكرناه ظهر حكم اختلاف الرسالة مع النقل، فإنّه كسابقه بعينه.
فتحصّل من جميع ما تقدّم: أنّ المدار- في الأخذ بأحد المختلفين بحسب سنخهما- على مدى الاعتماد العقلائي على سنخ الطريق.
[١]- العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره: ١٤، المسألة ٥٩ ..
[٢]- تفصيل الشريعة، الاجتهاد والتقليد: ٢١٢ ..