مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣١٦ - الكلام في العبادات
والآن يقع الكلام في طريق إحراز المطابقة، فنقول: إنّ مرآة المطابقة للواقع: إمّا العلم بها، أو الطريق الذي يرجع إليه المجتهد، أو المقلّد العامّي:
فإن حصل العلم بها فلا كلام فيه، إلّاأنّه بمكان من القلّة والندرة لا سيّما بالنسبة إلى العامّي.
وإن أحرز بالاجتهاد- بأن صار أهلًا له- فالظاهر أنّه الحجّة له، فيكون المدار على اجتهاده، فيعمل على وفقه صحّةً وفساداً، فلا كلام فيه أيضاً.
وإن كان إحراز المطابقة برأي المجتهد وتقليده: فإن كان من يجب تقليده واحداً- بأن كان الذي يجب تقليده حين العمل هو الذي يجب تقليده فعلًا- فلا كلام في أنّ المتّبع رأيه صحّةً وفساداً، وإن كان متعدّداً ومختلفاً من حيث الفتوى، فهل المدار على رأي الأوّل أو الثاني؟ فيه خلاف بين الأعلام:
١- المدار إنّما هو على فتوى من يجب تقليده حين العمل، كما أفاده المحقّق الأصفهاني[١] والسيّد البروجردي[٢] والمحقّق اللنگرودي[٣].
٢- المدار على رأي من يجب تقليده فعلًا أيحين الرجوع، كما اختاره السيّد الحكيم[٤]، وعليه السيّد الخوئي في مواضع من كلماته[٥]، وهو الظاهر من كلمات الشيخ الأعظم[٦].
٣- المدار على رأي من يجب الرجوع إليه حين الالتفات مع رعاية المطابقة
[١]- بحوث في الاصول، الاجتهاد والتقليد: ١٨٧- ١٨٨ ..
[٢]- العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ١: ٢١ ..
[٣]- الدرّ النضيد ١: ٣٥٦ ..
[٤]- مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٦ ..
[٥]- التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٦٠ و ٢٤٤ و ٢٦٩، المسألة ١٦ و ٢٥ و ٤٠ ..
[٦]- فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٣١ ..