مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣١٧ - الكلام في العبادات
لرأي الأوّل أيضاً احتياطاً، وعليه السيّد اليزدي في «العروة»[١].
٤- كفاية مطابقة عمله لأحد الأمرين: من فتوى من كان يجب عليه تقليده حين العمل، وفتوى من يجب عليه تقليده فعلًا، بعد كفاية الإحراز مع الواقع أيضاً الذي قلنا: إنّه لا كلام فيه.
وهذا الأخير صرّح به السيّد الإمام الخميني قدس سره في «توضيح المسائل» بالفارسية؛ حيث قال ما حاصله: إنّ من عمل مدّةً بلا تقليد فعمله صحيح إذا أحرز موافقته للواقع، أو كان مطابقاً لفتوى من كان وظيفته الرجوع إليه حين العمل، أو فتوى من يجب تقليده فعلًا[٢].
وبالجملة: ففتوى الماتن المعظّم- في موضعين من كلماته- صريحة في الأعمّ من المجتهد حال العمل والمجتهد فعلًا وحال الالتفات، وفي موضع آخر ظاهرة فيه كما ذكرنا، أو ظاهرة في خصوص المجتهد حين الالتفات، أو مجملة كما أفاده الشارح الكريم.
فعمدة الأقوال في المسألة أربعة، والمهمّ بيان ما تقتضيه القاعدة، فنقول:
استدلّ على القول الأوّل: بأنّ حجّية الفتوى على العامّي ومنجّزيتها لتكاليفه تكون من حين وجوب الرجوع إلى المفتي، فتؤثّر في الوقائع المتجدّدة والأعمال المستقبلة، ووجوب القضاء وعدمه هنا وإن كان مربوطاً بالأعمال المستقبلة، لكنّه فرع بطلان العمل وصحّته المنوطين بنظر من كانت وظيفة العامّي الرجوع إليه، وهو أعلم عصره حال العمل دون هذا المفتي، بل ربّما كان لا وجود له في تلك الحال، أو لم يكن بمجتهد، أو كان مفضولًا بالإضافة إلى غيره، هذا في العبادات، وأمّا في
[١]- العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره: ٨، المسألة ١٦ ..
[٢]- توضيح المسائل، الإمام الخميني قدس سره: ٣، المسألة ١٤ ..