مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٣٠٥ - تقليد من لا يصلح للتقليد
وأمّا دلالتها: فإنّ المعروف في معناها: أنّ كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه سواء كان من قبيل الأمثلة المذكورة في الرواية- ممّا قامت أمّارة عقلائية وشرعية على حلّيتها- أم لا؛ وذلك لأنّ ذكر خصوص تلك الأمثلة إنّما هو من باب الاتّفاق، ثمّ عقّبها بقاعدة كلّية شاملة لمواردها وغيرها وهي: «الأشياء كلّها على هذا ...»[١].
ولمّا كانت للبيّنة حيثية الأمارية، فلا يفهم العرف من قاطعيّتها للحلّية إلّا لأماريّتها على الواقع وثبوته بها، من غير خصوصية للموضوعات أو الأحكام المترتّبة عليها، خصوصاً مع جعلها عِدلًا للاستبانة[٢].
واحتمل الماتن قدس سره احتمالًا آخر في معنى الرواية فقال: «هذا الاحتمال يكون ثقيلًا على الأسماع ابتداءً، وليس بعيداً بعد التنبّه لخصوصيات الرواية: وهو أنّ المراد بقوله: «كلّ شيء هو لك حلال» أنّ ما هو لك بحسب ظاهر الشرع حلال، فيكون قوله: «هو لك» من قيود الشيء، و «حلال» خبره، وتشهد لهذا امور:
منها: ذكر ضمير «هو» ... لعلّها لإفادة خصوصية زائدة، هي تقييد الشيء بكونه لك.
منها: الظاهر من قوله: «ذلك مثل كذا وكذا» أنّ له عناية خاصّة بالأمثلة التي ذكرها، ولها نحو اختصاص بالحكم.
منها: ذكر الأمثلة التي كلّها من قبيل كون الموضوع ممّا يختصّ به بحسب أمّارة شرعية كاليد و ....
منها: أنّ لسان الرواية- على ما فهمه المشهور- لسان الأصل، وهو لا يناسب
[١]- كتاب الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٤: ٢٦٣ و ٢٦٦ ..
[٢]- نفس المصدر: ٢٦٤ ..