مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٨٤ - البقاء على تقليد الميّت
يوجب الحرج في إعادة الحجّ أيضاً.
وثانياً: أنّ المرفوع هو الحرج الشخصي، ففي كلّ مورد يستلزمه القضاء أو الإعادة فهو مرفوع، وإلّا فلابدّ من تدارك العمل.
وثالثاً: أنّ الحرج المدّعى يلزم بناءً على انكشاف الخلاف في العلم الوجداني أيضاً، فالنسبة بين قاعدة نفي الحرج وانكشاف الخلاف بالتعبّد تكون عموماً من وجه، فلا تصلح القاعدة للاستدلال في المقام.
الرابع: الإجماع على أنّ المأتيّ به على طبق الحجّة الشرعية، لا تجب إعادته ولا قضاؤه إذا قامت حجّة اخرى على خلافها، وهذا الإجماع قد حكي عن المحقّق النائيني[١].
وفيه أوّلًا: أنّه من الإجماع المنقول الذي لم ينقله غيره، فلا يعتمد عليه.
وثانياً: أنّ من المحتمل- لو لم ندّع العلم أو الظنّ- استناد المجمعين- لو سلّمنا الإجماع- في ذلك إلى بعض الوجوه المتقدّمة.
وأمّا إشكال معارضة هذا الإجماع للإجماع المحكي عن العلّامة والعميدي على عدم الإجزاء[٢] فلا مجال له؛ لأنّ مدّعي الإجماع هنا لا يدّعيه على إجزاء العمل- المأتيّ به سابقاً- عن الواقع حتّى يتعارض الإجماعان، فيختلف مصبّ الإجماعين كما سيأتي توضيحه.
ثمّ للمحقّق النائيني في المقام تفصيل: بأنّ الإجزاء يبحث عنه في ثلاث مقامات:
المقام الأوّل: الإجزاء في العبادات الواقعة على طبق الاجتهاد الأوّل عن الإعادة والقضاء. ولا إشكال في أنّه القدر المتيقّن من مورد الإجماع.
[١]- فوائد الاصول ١: ٢٥٩ ..
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ١: ٨١ ..