مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٨٠ - البقاء على تقليد الميّت
رأي المجتهد، واستعرض الصور والأقوال وأدلّتها تفصيلًا، بعدما كان هذا البحث مطرح أنظار أعلام اصوليّي العامّة كابن الحاجب والعضدي والآمدي وغيرهم[١]، فقد ذكروا أمثلة من العبادات والمعاملات وبحثوا فيها.
وقد استمرّ طرح البحث كذلك في مباحث الاجتهاد والتقليد، إلى أن عدّ الشيخ الأعظم الأنصاري مسألة تبدّل رأي المجتهد من فروع بحث الإجزاء وتبدّل الحكم الظاهري، وتعرّض للبحث عنها في ذيل مبحث الإجزاء.
وأيضاً عدّ مسألة عدول المقلّد عن فتوى مجتهده إلى فتوى مجتهد آخر وكذا حكم أعماله السابقة من فروع تلك المسألة[٢]، وصرّح هناك بعدم الإشكال في مضيّ الأعمال السابقة وعدم وجوب القضاء، إلّاأنّه بحث في الإعادة واختار ثبوتها على المقلّد في هذا الفرض.
ولكنّه أطلق- في رسالته في التقليد[٣] في نفس هذه المسألة- القولَ بعدم نقض آثار الوقائع السابقة بعد رفع اليد عن تقليد الأوّل والالتزام بتقليد الثاني.
وذهب المحقّق النائيني وأعلام مدرسته إلى عدّ هذه المسألة من فروع مبحث الإجزاء، بلا افتراق بينها وبين مسألة تبدّل رأي المجتهد[٤].
واستشكل على ذلك جمع من المتأخّرين كما ستعرف إن شاء اللَّه.
وكيف ما كان فالبحث في هذه المسألة يُفرض فيما إذا كان العمل السابق باطلًا
[١]- مفاتيح الاصول: ٥٨٢/ السطر ١٠ ..
[٢]- مطارح الأنظار ٢: ١٥٣ ..
[٣]- مجموعة رسائل فقهية واصولية، الاجتهاد والتقليد: ٩٠ ..
[٤]- فوائد الاصول ١: ٢٥٩ ..