مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ٢٧٩ - البقاء على تقليد الميّت
التقليد والإجزاء في الأعمال الماضية
(مسألة ١٦): إذا عمل عملًا- من عبادة أو عقد أو إيقاع- على طبق فتوى من يقلّده، فمات ذلك المجتهد فقلّد من يقول ببطلانه، يجوز له البناء على صحّة الأعمال السابقة، ولا يجب عليه إعادتها؛ وإن وجب عليه فيما يأتي العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني (١).
التقليد والإجزاء في الأعمال الماضية
١- هذه المسألة- كما ترى- من فروع مسائل تقليد الميّت، وقد عرفت أنّ الماتن أفتى بجواز تقليده بقاءً بعد تحقّقه بالعمل ولو ببعض المسائل، فإن عدل المكلّف- لأيّ سبب- عن تقليد الميّت ورجع إلى الحيّ، واختلف رأي الميّت وذلك الحيّ في صحّة عمل المكلّف- سواء كان عبادة أو معاملة- فقد ذهب المشهور إلى أنّ وزان هذه المسألة وزان تبدّل رأي المجتهد وتغيّره.
ولتحقيق مدى صحّة هذا الرأي يلزم أن نتعرّض لتأريخ المسألة على مسلك المشهور، فنقول:
قد تعرّض العلّامة الحلّي- في مبحث التقليد من كتابه «النهاية»[١]- لحكم تغيّر
[١]- نهاية الوصول إلى علم الاصول: ٦٢٦/ السطر ١٦ ..