مستند تحرير الوسيلة - جمعى از محققين - الصفحة ١١٦ - حكم الاحتياط المستلزم للتكرار
كما ذهب إليه جمعٌ من العامّة كأبي إسحاق الشيرازي في «اللمع»[١] والغزالي[٢] وابن قدامة[٣] وغيرهم[٤].
ويختلف هذا التعريف عن سابقه: في أنّ التقليد هناك كان عنواناً لنفس العمل الذي يأتي به المكلَّف على وفق رأي مقلَّده، وأمّا هنا فهو عنوان للقبول والأخذ بقول الغير وإن لم يقترن بالعمل.
المرحلة الثالثة: وقد ظهرت بين تلامذة الشيخ الأعظم الأنصاري ومن بعدهم، فعرّفه أكثرهم- ومنهم السيّد حسين البروجردي، والسيّد صدر الدين الصدر في تعليقات «العروة»، والسيّد الماتن- بأ نّه: المتابعة أو التطبيق أو الاستناد أو الاعتماد في مقام العمل على رأي الغير[٥].
وفي قبالهم ذهب السيّد اليزدي في «العروة» إلى أنّه: «الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن وإن لم يعمل بعدُ، بل ولم يأخذ بفتواه»[٦]، وأكّد عليه السيّد المرعشي في تعليقته عليها[٧].
وذهب المحقّق الخراساني- تبعاً لصاحب «الفصول»[٨]- إلى أنّ التقليد هو:
«أخذ قول الغير ورأيه- للعمل به في الفرعيات، أو للالتزام به في الاعتقاديات-
[١]- اللمع: ٢٥١ ..
[٢]- المستصفى من علم الاصول ٢: ٣٨٧ ..
[٣]- روضة الناظر: ٢٢٥ ..
[٤]- قواطع الأدلة: ٣٤٠؛ إرشاد الفحول ٢: ٧٥٥ ..
[٥]- راجع في هذا المجال: العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ١: ١٤ و ١٥ ..
[٦]- العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره: ٧، المسألة ٨ ..
[٧]- العروة الوثقى وبهامشها تعليقات أعلام العصر ومراجع الشيعة الإمامية ١: ٤، المسألة ٨ ..
[٨]- الفصول الغروية: ٤١١/ السطر ١ ..