شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٤ - خطبة له عليه السّلام يرغّب أصحابه في الوحدة و جمع الكلمة و الاتّفاق على أوامره
(ه)و جريان السنن على وجوهها و مسالكها بحيث لا تحريف فيها.
(و) مجاز صلاح الزمان بذلك .و نسبة الصلاح إليه مجاز.إذ الصلاح في الحقيقة يعود إلى حال أهل الزمان و انتظام امورهم في معاشهم و معادهم،و إنّما يوصف بالصلاح و الفساد باعتبار وقوعهما فيه و كونه من الأسباب المعدّة لهما.
(ز)من لوازم ذلك الطمع في بقاء الدولة و يأس مطامع الأعداء في فسادها و هدمها.
و قوله :فإذا غلبت.إلى قوله:عند العباد.
إشارة إلى ما يلزم عصيان الرعيّة للإمام أو حيفه هو عليهم و إجحافه بهم في الفساد:
(ا) كناية اختلاف الكلمة ،و كنّى به عن اختلاف الآراء و التفرّق بسببه.
(ب)ظهور معالم الجور و علاماته،و هو ظاهر لعدم العدل بعدم أسبابه.
(ج)كثرة الفساد في الدين،و ذلك لتبدّد الأهواء و تفّرقها عن رأى الإمام العادل الجامع لها،و أخذ كلّ فيما يشتهيه ممّا هو مفسد للدين و مخالف له.
(د)ترك محاجّ السنن و طرقها.فمن الإمام لجوره،و من الرعيّة لتبدّد نظام آرائها.
(ه)العمل بالهوى.و علّته ما مرّ.
(و)تعطيل الأحكام الشرعيّة،و هو لازم للعمل بالهوى.
(ز)و كثرة علل النفوس،و عللها أمراضها بملكات السوء كالغلّ و الحسد و العداوات و العجب و الكبر و نحوها،و قيل:عللها وجوه ارتكابها للمنكرات فيأتى في كلّ منكر بوجه و علّة و رأى فاسد.
(ح )فلا يستوحش بعظيم حقّ عطّل،و ذلك للانس بتعطيله،و لا بعظيم باطل فعل،و ذلك لاعتياده و الاتّفاق عليه و كونه مقتضى الأهويه.
(ط)فهنالك تذلّ الأبرار لذلّة الحقّ المعطّل الّذي هم أهله و كان غيرهم بغيره.