شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٠٦ - الفصل الرابع في التوبيخ على المعصيّة من غير سبب،و الأمر بالتعصّب في محلّه
و الذهاب كما يمنع الجمل قيده من الشرود و التشتّت .و حدود اللّه:أحكامه الّتي حدّها للناس و منعهم من تجاوزها.و تعطيلهم لهم بإطراحها و تجاوزها، استعارة و كذلك إماتة أحكامه عدم العمل بها و وصف الإماتة مستعار لتركها و إهمالها لاعتبار أنّهم أخرجوها بذلك الإهمال عن انتفاعهم بها كما أنّ مميت الشيء يخرجه عن حدّ الانتفاع .و باللّه التوفيق.
الفصل الخامس:في اقتصاصه عليه السّلام لحاله في تكليفه و موافقته لأوامر اللّه
ببلائه الحسن في سبيله،و شرح حاله مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و التنبيه على موضعه منه و كيفيّة تربيته له من أوّل عمره،و الإشارة إلى قوّته في دين اللّه.و ذلك قوله:
أَلاَ وَ قَدْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ- بِقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ النَّكْثِ وَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ فَأَمَّا؟النَّاكِثُونَ؟ فَقَدْ قَاتَلْتُ- وَ أَمَّا؟الْقَاسِطُونَ؟ فَقَدْ جَاهَدْتُ- وَ أَمَّا؟الْمَارِقَةُ؟ فَقَدْ دَوَّخْتُ- وَ أَمَّا شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ فَقَدْ كُفِيتُهُ- بِصَعْقَةٍ سُمِعَتْ لَهَا وَجْبَةُ قَلْبِهِ وَ رَجَّةُ صَدْرِهِ- وَ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ- وَ لَئِنْ أَذِنَ اللَّهُ فِي الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ- لَأُدِيلَنَّ مِنْهُمْ إِلاَّ مَا يَتَشَذَّرُ فِي أَطْرَافِ الْبِلاَدِ تَشَذُّراً أَنَا وَضَعْتُ فِي الصِّغَرِ بِكَلاَكِلِ الْعَرَبِ- وَ كَسَرْتُ نَوَاجِمَ قُرُونِ؟رَبِيعَةَ؟ وَ؟مُضَرَ؟- وَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِي مِنْ؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟- بِالْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ وَ الْمَنْزِلَةِ الْخَصِيصَةِ- وَضَعَنِي فِي حَجْرِهِ وَ أَنَا وَلِيدٌ يَضُمُّنِي إِلَى صَدْرِهِ- وَ يَكْنُفُنِي فِي فِرَاشِهِ وَ يُمِسُّنِي جَسَدَهُ- وَ يُشِمُّنِي عَرْفَهُ- وَ كَانَ يَمْضَغُ الشَّيْءَ