شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٠٢ - خطبة له عليه السّلام في التنبيه على فضيلة التقوى من اللّه
الأموال النفيسة.
الثاني:كونها ذخيرة معاد
،و ظاهر أنّ الاستعداد لخشية اللّه و ما يستلزمه من الكمالات النفسانيّة من أنفس الذخائر المشفّع بها في المعاد.
الثالث:
استعارة كونها عتقا من كلّ ملكة .استعار لفظ العتق لخلاص النفس العاقلة من استيلاء حكم شياطينها المطيفة بها كخلاص العبد من استيلاء سيّده.ثمّ جعل التقوى نفسها عتقا مجازا إطلاق لاسم السبب على المسبّب.إذ كانت التقوى سببا لذلك الخلاص المستعار له لفظ العتق .
الرابع:
مجاز و نجاة من كلّ هلكة .أطلق عليها لفظ النجاة مجازا كالعتق لكونها سببا لنجاة الناس من الهلكات الاخرويّة و عقوبات الآثام،و ربّما كانت التقوى سببا للنجاة من مخاوف دنيويّة لولاها لحقت .
الخامس:بها ينجح الطالب.
أمّا لثواب اللّه في الآخرة فظاهر،و أمّا في الدنيا فلما نشاهده من اتّخاذ كثير من الناس شعار المتّقين ذريعة إلى مطالبها و نجاح مساعيهم و إقبال الدنيا عليهم،
السادس:
و ينجو الهارب:أى من عذاب اللّه و هو ظاهر.
و السابع:
السجع المتوازى و تنال الرغائب ،و هو كقوله:و ينجح الطالب،و في كلّ قرينتين من القرائن الستّ من أوّل الفصل السجع المتوازى .
المقصد الثاني:التنبيه على وجوب العمل الصالح المطلوب للّه
.و مبادرته باعتبارات:
الأوّل:أنّهم في وقت العمل و إمكان رفعه إلى اللّه دون ما بعد الموت
،و الواو في قوله:و العمل.للحال.
الثاني:في وقت قبول التوبة
منهم و الإقلاع من موبقات الآثام.
الثالث:في وقت استماع الدعاء
و قبوله فإنّ شيئا من ذلك لا ينفع بل لا يمكن بعد الموت.
الرابع:و الحال هادئة.
أى حال الإنسان في الدنيا فإنّ حاله حين الموت