شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٤٢ - كتابه عليه السّلام لشريح بن الحارث القاضى في الكوفة
[المعنى ]
أقول،يشبه أن يكون الخطاب لأهل الكوفة.و-من-هنا لبيان الجنس من الضمير المنصوب في جزاكم.و قد دعا اللّه لهم أن يجزيهم بنصرة أهل بيت نبيّه أحسن الجزاء،و شكرهم لنعمته من جهة علمهم بطاعته.
و قوله:فقد سمعتم.
أي أمر اللّه،و أطعتموه.و دعيتم إلى نصرة دينه فأجبتم داعيه.و إنّما حذف المفعولات هنا لأنّ الغرض ذكر الأفعال دون نسبتها إلى مفعولاتها،أو للعلم بها.
٣-و من كتاب له عليه السّلام
كتبه لشريح بن الحارث قاضيه
روى أن شريح بن الحارث قاضى أمير المؤمنين عليه السلام اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا فبلغه ذلك،فاستدعاه و قال له:بلغنى انك ابتعت دارا بثمانين دينارا و كتبت كتابا و أشهدت[فيه]شهودا،فقال شريح:قد كان ذلك يا أمير المؤمنين،قال:فنظر إليه نظر مغضب ثم قال له:
يَا؟شُرَيْحُ؟ أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لاَ يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ- وَ لاَ يَسْأَلُكَ عَنْ بَيِّنَتِكَ- حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْهَا شَاخِصاً وَ يُسْلِمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً- فَانْظُرْ يَا؟شُرَيْحُ؟ لاَ تَكُونُ ابْتَعْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكَ- أَوْ نَقَدْتَ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ حَلاَلِكَ- فَإِذَا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْيَا وَ دَارَ الْآخِرَةِ-.أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَتَيْتَنِي عِنْدَ شِرَائِكَ مَا اشْتَرَيْتَ- لَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ- فَلَمْ تَرْغَبْ فِي شِرَاءِ