شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٣٣ - خطبة له عليه السّلام يذكر فيها آل محمّد عليهم السّلام بمالهم من محامد الأوصاف
[اللغة]
أقول: الولايج : جمع وليجة فعلية بمعنى مفعولة و هى الموضع يعتصم بدخوله.
و النصاب : الأصل.
[المعنى ]
و ذكر لهم أوصافا.
مجاز إطلاقا لاسم السبب على المسبّب أحدها: عيش العلم :أى حياته.و قد جعل له حياة ملاحظة لشبهه بالحىّ في وجوده و الانتفاع به ثمّ أطلق عليهم لفظ الحياة مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبّب .
استعارة-مجاز إطلاقا لاسم السبب على المسبّب الثاني:و كذلك كونهم موت الجهل .جعل للجهل موتا استعارة باعتبار عدمه بهم:و أطلق عليهم لفظه مجازا أيضا كالّذي قبله .
الثالث:كونهم يخبر حلمهم عن علمهم لعلمهم بمواقع الحلم،و في ذلك إشارة إلى تلازم فضيلتى الحلم و العلم فيهم فهم لا يحلمون إلاّ عن علم بمواقع الحلم.
الرابع:كونهم يخبر صمتهم عن حكم منطقهم إذا تكلّموا لأنّ من علم مواقع السكوت و ما ينبغي أن يسكت عنه يستلزم حكمة نفوسهم في منطقهم إذا تكلّموا لأنّ من علم مواقع السكوت و ما ينبغي أن يسكت عنه علم مواقع المنطق و ما ينبغي أن لا يسكت عنه و لو لم يعلم ذلك لجاز أن يتكلّم بما لا ينبغي،و ذلك هو موضع السكوت فلا يكون عالما بمواضع السكوت و قد فرض كذلك.هذا خلف.
الخامس :كونهم لا يخالفون الحقّ:أى لعلمهم به و بطرقه و ذوقهم له فلا يتجاوزونه إلى رذيلة الإفراط،و لا يقفون دونه في مقام رذيلة التفريط.
السادس:و كذلك لا يختلفون فيه لعلمهم بحقيقته.
استعارة السابع:كونهم دعائم الإسلام ،و استعار لهم لفظ الدعائم باعتبار حفظهم له بعلمهم و حراسته و قيامه في الوجود بهم كما يحفظ البيت بالدعايم و يقوم بها.
الثامن:استعار لهم لفظ الولايج باعتبار كونهم مرجعا للخلق يعتصمون بعلمهم و هدايتهم و اتّباعهم من الجهل و لواحقه و عذاب اللّه في الآخرة كما يعتصم بالوليجة من دخلها .
التاسع:كونهم بهم عاد الحقّ إلى نصابه:أى بولايته عليه السّلام و خلافته عاد