شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٩ - كلامه عليه السّلام في جواب سائل سئله عن أحاديث البدع
سلك على غير علم بكيفيّة السلوك مع ترك الحقوق الّتي تلزمه لأهله و ولده فكانت حالة الّتي فارقها أولى به.و باللّه التوفيق.
٢٠١-و من كلام له عليه السّلام
و قد سأله سائل عن أحاديث البدع،و عما فى أيدى الناس من اختلاف الخبر فقال عليه السّلام :
إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلاً- وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً- وَ عَامّاً وَ خَاصّاً- وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ حِفْظاً وَ وَهْماً- وَ لَقَدْ كُذِبَ عَلَى؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟ عَلَى عَهْدِهِ- حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ- مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- وَ إِنَّمَا أَتَاكَ بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِيمَانِ مُتَصَنِّعٌ بِالْإِسْلاَمِ- لاَ يَتَأَثَّمُ وَ لاَ يَتَحَرَّجُ- يَكْذِبُ عَلَى؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟ مُتَعَمِّداً- فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ- وَ لَمْ يُصَدِّقُوا قَوْلَهُ- وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا صَاحِبُ ؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟- رَآهُ وَ سَمِعَ مِنْهُ وَ لَقِفَ عَنْهُ فَيَأْخُذُونَ بِقَوْلِهِ- وَ قَدْ أَخْبَرَكَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَكَ- وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ لَكَ ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ- فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلاَلَةِ- وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ- فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ وَ جَعَلُوهُمْ